السيد حسن الحسيني الشيرازي
97
موسوعة الكلمة
وأفنى شبابه وقوّته في عبادات وصلوات ، وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب عليه السّلام حقّه ، ولا يعرف له من الإسلام محلّه ، ويرى أن من لا يعشره ، ولا يعشر عشر معشاره أفضل منه ، يواقف على الحجج فلا يتأمّلها ، ويحتجّ عليه بالآيات والأخبار فيأبى إلّا تماديا في غيّه ، فذاك أعظم من كل حسرة ويأتي يوم القيامة وصدقاته ممثلّة له في مثال الأفاعي تنهشه ، وصلواته وعباداته ممثلة له في مثال الزبانية تدفعه ، حتى تدعّه إلى جهنم دعّا . يقول : يا ويلتا ألم أك من المصلّين ، ألم أك من المزكّين ، ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعفّفين ، فلما ذا دهيت بما دهيت ؟ فيقال له : يا شقي ما ينفعك ما عملت وقد ضيّعت أعظم الفروض بعد توحيد اللّه والإيمان بنبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وضيّعت ما لزمك من معرفة حق علي ولي اللّه ، والتزمت ما حرّم اللّه عليك من الائتمام بعدوّ اللّه فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوّله إلى آخره ، وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بل يملأ الأرض ذهبا لما زادك ذلك من اللّه إلّا بعدا ومن سخطه إلّا قربا .